الأحد، 16 أبريل 2023

2/4/2023





كيف لأمل طال انتظاره أن يتحول لألم و أن نقول ليته لم يكن ؟!

كيف لبكاء الفرح أن يتحول بكاء حزن!

كيف تكون الحياة بهذا السخف و هذا الغدر !

الحياة التي لا تتغير أبدا 

الأمل  الألم

الحياة  الموت

الفرح   الحزن 

الحلم   الكابوس 

تحولت كل كلمة لمضادها بين طرف عين و انتباهها ، بين شروق شمس و غروبها!

كل شئ على ما يرام ... 

ثم ماذا؟

لقد انتهى كل شئ ! 

نعم هكذا  كلمة تحطم وتهزم!


أن تخدر آلام النفس آلام الجسد و يا لها من آلام !


عند هذا اليوم صار باهتاً كل شئ و عاد كل شئ لنقطة البداية و الانتظار من جديد ، تلك النقطة التي حاولت أياماً و شهوراً أن اتجاوزها حاولت مراراً فك عقدتها و لكنها ما انفكت إلا لتضيق ثانية 

و ينكشف أمامي وجه الأشياء الحقيقي الذي ما أردت رؤيته ...

و تنطق الألسنة بما تضمره نفوسهم و لو ظلوا عمرا ما استطاعوا محو ذاك الأثر من نفسي و قلبي أبداً

أتجرحني ثم تضمد لي الجرح؟

تهزمني ثم تربت على كتفي!

و أنا التي ما أردت فعل شئ يعاكس رغبتك بالرغم من إصرار الجميع حولي !

و لكنك و بتلك الكلمات و بكل قوتك و أنت لا تدري أو ربما تدري  تدفعني للبعد دفعا و تصر على اتساع الفجوة بيننا !

و يأبى نصل كلماتك إلا أن يمزقني و أنت لا تبالي كما كنت و ما زلت لا تبالي!


لا ألومك فأنا أعلم أنك مغرور بحلمي و صفحي و لكن اليوم حتى و إن عفوت ف لن أنسى 

أو ربما  لا أريد أن أنسى !

و مع كل هذا يبقى يقيني أنك ستعود باحثاً عني و بالرغم من أني هنا قريبة و سأظل قريبة لكن أخشى ألا تجدني وأنا بجانبك ،أخشى أن أراك بعيني و لا أراك !


لله صبري و لله ألمي و وجعي ، و لعل أياماً قادمة تحمل بين ركامها جبراً و عوضاً و عسى ألا يمضي العمر في وحشة و ضياع و أن نصل للنهاية دون وجع أخر !


 




 

السبت، 4 يونيو 2022

رائحة الذكريات



بعض الأماكن ليست مجرد جدران ، بعضها يمثل لنا حياة 

حياة بكل تفاصيلها.. 

حكايات و حكايات نُقشت على كل جدار فيها، لونت تلك الأماكن و جدرانها 

تأبى الأماكن في كل لحظة نمر عليها إلا  أن تذكرنا بهم 

بكل يوم مر علينا معهم 

يوم أمسكوا بإيدينا في قارعة الطريق حتى نعبر

يوم كفكفو دموعنا 

و يوم الرحيل و الدموع تسكن عيناي و ظل الفراق يقترب منا! 

مازالت ترتسم ملامحهم على كل شبر في تلك الأماكن،  يفوح منها عبق ذكرياتنا معاً 

ذكريات نستنشق رائحتها عبر قلوبنا 

ضحكاتهم و أصواتهم، لمسة أيديهم بدفئها و حنانها 

حتى عتاب أعينهم يوم الرحيل مازال محفوراً في تلك الأماكن 

و كأن الأماكن تعاتبنا على رحيلنا و نحن المجبرون عليه! 

وكأننا نعاتب كل جدار و كل درب كُتب عليه أننا مفارقون لا محال! 

لم أكن أحب تلك الأماكن إلا لأنها جمعتني بهم يوما ما 

ثم يمضي العمر بنا سريعاً و أود لو دفعت ما بقى من عمري لأعيد  الأيام و أهلها

و تعود يد حانية  تشبثت بها طويلا في تلك الطرقات و داخل الحجرات و ما عهدت منها إلا حبا و رحمة بي، و ذراعين طالما التفت حول قلبي تضمه كي يهدأ من خوفه 

و كل خوفي حينها أن تفارقني! 

و لا يبقى لي سوى ألم الذكريات و رائحتها و مرارتها 

و كلي يقين أني لن أجد مثلها و لن يعادلها أحد فالجميع دونها متساوون! 

و ما تزيدني الأيام إلا حنيناً و لهفة و بكاءاً 

و يردد قلبي   مؤلمة هي الذكريات، مؤلمة في كل الأحوال! 







الاثنين، 17 يناير 2022

هنا مررت يوما

 

      تمطر السماء وكأنها تعانق قلبي تارة وتمسح على هذا الوجع الذي كنت اهابه ... فاليوم أودع هذا القصر المشيد ... هذه الجدران والطرقات ... تلك الأنفاس الدافئة والقلوب التي رويت حبا ... أترك ذكريات تربو على ال ٢٤ عاما ... اتركهم وكأني اترك معهم انفاسي فأجدني بعدهم متعبة مشتتة لا يرضيني غيرهم ... ولكن أمورا أخرى تدفعني لأمضي فأحمل ما تبقى وأرحل عنهم وهم في القلب أصوله وماتفرع منه .. وأشتاق لكل طريق يؤدي إليهم وأرى في قربهم الأمان  والود والكرم ؛لب المكارم وأساس المحامد ... ورغم كل اختلاف بيننا فأنا أحمد هذا الإختلاف وأرقبه بعين المقدر لفروق البشر ولطبائع الخلائق التي لولا اختلافها لما بقينا ... 

   كل الود والوفا للذين باتوا بسرائر بيضاء نقية ... ترضيهم الكلمة ويميزون بفطرتهم وبفراستهم العدو من الصاحب ... يقفون خلف الصديق  ويكونون له سندا ... 

    هذا البناء بيتي ورواد البيت أهلي ... أستودعكم الله  الذي لا تضيع عنده الودائع ... وعهدًا علي أن أروى فيكم كل جميل زرعتموه ... وأن أعود وأعود ثم أعود يوما وقبل العود لكم مني كل وفاء وكل إخلاص وعسى إن مضيت بعيدا عنكم ولم يكون لي رجوع  أن تذكروا  أني كنت هنا يوما ...

اللهم طرقا يسيرة .. يهون فيها السير ... وتكفينا فيها الوعثاء وكل سوء .. اللهم نفعا في الأرض وقبولا في السماء ومحبة منك...اللهم ودا كما عهدت خلقك .. والخلق خلقك والأمر بين أصابعك.


الأربعاء، 9 يونيو 2021

عزَّ الفراق


عام مر على رحيلك سيدي وكل يوم يمر يزداد حزني عليك و كلما أردت أن أكتب لك أو عنك اهتز قلبي و عجز قلمي تماما فلم اعتاد أن أكتب عن عظيم مثلك فأي كلمات توفيك؟

و لكني الآن سوف أحاول ربما تصلك كلماتي , التي لم تصلك و أنت بيننا !

بكيتك هذا اليوم كما لم أبكِ من قبل، بكيت أبا كان يرعاني دوما و يحوطني بدعواته لي

كان يوما ثقيلا عصيبا ظننته  لن يمر و لن يمضي  من ثقله على قلبي و نفسي ترك رحيلك في قلبي مرارة لن يمحوها الزمن أبدا..

 كنت طهرانيا جدا فاصطفاك الله جواره بعيدا عن قسوة هذا العالم و دنسه و ظلمه..

كنت طهرانيا ، كنت تقيا نقيا يعلو وجهك البشر و النور، بينك وبين الله الكثير، أحبكَ من يعرفك و من لا يعرفك و دعى لك الجميع لنطمأن عليك  أنك في جنات النعيم ؛ نعم يا طيب ألم تأتي الله بقلب سليم؟

لم يكن بيننا سوى  لقاء واحد لا أظنك تذكره و لكني لا أنساه أبدا..

تمنيت لو ألقاكَ ثانية، تمنيت لو قبلت يدك قبل أن تمضي، تمنيت لو حملت ابنتي و قرأتَ عليها بعضا من القرآن، كنت على أمل هذا كله و لكني أجلت اللقاء كثيرا..

وددت لو تمهلت قليلا لربما ألتقيتك

لم أكن أعرف  أبدا أنك سترحل سريعا هكذا و لكنك مضيت يا حبيبي لتظل تلك الغصة في قلبي ترافقني دوما حتى في نومي و شعوري أن شيئا ما نقص برحيلك و لن يكتمل..

رأيتك مرة واحدة في منامي بعد رحيلك سعدت كثيرا حينها , رأيتك مبتسما راضيا كما كنت دوما راضيا  , أرضاك الله و رضي عنك .

رحلت شهيدا أحسبك كذلك ستشفع لأهلك في نهاية الرحلة ستلتقون في جنات خلد حيث اللقاء الأبدي أعلم ذلك، و لكن خوفي ألا ألقاكَ هناك أيضا يؤلمني كثيرا و يؤرقني تمنيت  لو أني ابنتك فأكون في زمرة من تشفع لهم و لكن عزائي أني أحبك و المرء مع من أحب!

 أرجوك أن تذكرني عند ربك يا طيب كما كنت تذكرني دوما في الدنيا اذكرني عنده أن لم تجدني في الجنة فلعل الله لا يرد شفاعتك لي، و عندما نلتقي حينها ستعلم أني لم افتر عن الدعاء لك فقد  جاء دوري لأرد لك بعضا من دعواتك لي يا أبي. 

الاثنين، 7 يونيو 2021

أبي


 




عام على رحيلك يا أبي ... عام أحاول أن أرثيك فيه فلا أستطع أحاول آن أخرج بعض مافي نفسي فلا أملك ويمتلكني ألم فقدك وألم الذكريات ....أيام كتب الله لي أن تجاورني فيها لتظل صورتك وتفاصيل يومك هي دافعي ... أبي كل الطرق تؤدي إليك ...كل الأحبة برهم لي دعاء لك ... أبي غبت عن ظهرانينا وأنا لا أصدق  هذا الشعور أبدا  ... أفيق عندما يلفظ لساني (رحمه الله) وكأنها لحظة فقدك وأحاول آن أجتازها بسرعة الخائف الحذر  ... رحمات الله عليك تترى .. تغمرني  تفاصيل حضورك الدائم  ... ليس فيها إلا حبا وحنانا والفقد يا أبي ،الفقد يحيطهما وكأنهما فعل كان ومضى  ... وكأن كل الحب قد وضع في قلبك  فاتسع لكل من عرفت أشعر أنك سقيتني ذاك الحب  حتى ارتويت وتابعت  نماء زرعك بداخلي وأنت تلمسه وقد أزهر ... فتسأل وتطمئن عن حال أحبابي  وكأنك تؤكد على هذة الصلة القلبية  ... كنت دائم السؤال عنهم والدعاء لهم ... أذكرك وأنت تسألني عن سارة. ولا يفوتك دعوات ودعوات لها وسؤال داءم عن حالها وأذكر ذاك الدعاء الذي كنت تود أن أعلمها إياه وأردت أن اكتبها لها ولكن حال القدر .. عسى الله أن يتقبله منك لها يا أبي ... و"منة" يا أبي  (ابنتك ) كما كنت دائما تسميها  وشريكتي هنا كما جعلتها أنت شريكتي فيك ... وكأنك يا أبي تروي زرع المحبة التي ألقيتها في قلبي للناس ... الله يا أبي  ما صادفت أحدا يحب بطريقتك ووصفك أبدا ... 

كنت الوحيد يا أبي الذي يحب أحبابي  ... 

كنت الوحيد الذي يسألني وهو مهتم بإجابتي ليحمل عني ...

كنت الوحيد الذي بكى ألمي  وما لم أخبر به خلقه ... أبي كنت أريدك أن أخبرك أن سبب حزنك يوما قد زال وأني بخير وأن الله قد بدًل الحال إلى أفضل ما يكون ... كنت أريدك أن تشهد معي مابعد الصبر وفضل الله وكرمه وعقبى رضاك يا أبي  ... وأن يذهب عنك ما أحزنك يوما ... لعلك تشاركني من بعيد ... ولعلك راض عني

بكيتني يا أبي وأصررت أن  تكون معي لآخر لحظة من معاناتي ... وبالفعل بقيت حتى رحلت أبدا ... وأدركت وقتها أن المعاناة الحقيقية لم تكن بدأت ... كانت بدايتها حين رحلت أنت... حين فقدتك يا أبي ... رحمات الله عليك تترى وعسى الله أن يجمعني بك في مستقر رحمته .

الجمعة، 26 يونيو 2020

فصبر جميل









صبر جميل يا اخي -رحم الله أبانا - الذي لقى ربه ولم تكن له أية أماني من الدنيا إلا أن تدخل عليه داره وتقر
 عينه برؤيتك ؛ ولكن هي مشيئة الله ليزيد أجره بحرمانه منك 
ويزداد أجرك بصبرك على فراقه دون وداع ...
لم تره منذ عام على ما أظن فما كان يقوى على مشقة الزيارة ...  ولم يرك هو منذ أكثر من ٥ أعوام ؛مُنذ أن ودعتنا مسافرا إلى قدرك في ذاك اليوم الذي
تجثوا تفاصيله الحزينة على صدورنا ....
للتو وصلك الخبر الذي مر عليه آيام ثقال  ...كنت أحمد فيها ربي على ستره عنك ؛ ولكن قدًر الله لك أن تعلم  وأنت في طهرك وأرض ابتلاءك ،وسخر لك من يحمله لك رغم كل الأبواب المغلقة ... فاصبر واحتسب ولعلً مثلي لا يليق به أن ينصح مثلك يا أخي، فسأُكِنُها 
دعوة لك: " صبًرك الله وربط على  قلبك ورفع بها أجرك وجعلك ممن وجب فيهم قول ربنا [ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ]"
... سنحكي طويلا أخي عن وداعه ،وسأحكي لك أكثر عن أيام طوال قضاها ينتظر خبر قدومك عليه
كان صابراً محتسبًا غيابك عنه ،ويقول متيقنا :"هو في حفظ الله"
منتظرا فرجه مرددا :"رأى فلانًا أنا سنلقى أخاكم في موسم من مواسم الطاعات ولعله هذا"
فكان كل موسم بابًا ينتظر منه خيرًا وفيه فرجًا 
وتنقضي المواسم واحدًا تلو الآخر فما يئس أبدا، ويشعر بشيء من الحزن فلا يلبث أن ينفضه حامدا  محسنًا الظن في مولاه مستبشرًا في أيام تالية مستمسكًا بحلمه وبيقينه الكامل .
كان لنا موعد في العشر الأواخر من  رمضان  اتذكره يا أخي .... كان ابوك متعلقًا بذاك الموعد كثيرًا   !!!
ولكنهم أخلفوه بزعمهم كعادتهم
وانقضى الشهر وهو يسأل كل يوم عن الموعد التالي حتى رحل بعد ان أتم عدة الشهر صائما قائما تاليًا لكتابه كما عهدته يا اخي
مرض  بعد انقضاء الشهر بيومين
ورحل عن دنيانا بعد ١٥يوما خلت من شوال
أصابتنا سهام نعيه صبيحة الاثنين ... 
أيام ثقيلة كانت تلك الماضية منذ مرضه وحتى اليوم
لا ادري كيف مرت أبدًا ....
كنت اتحسب لهذا اليوم الف حساب واخشاه كأشد ابتلاءاتي فكان مصابي لا يبرأ والوجع على فقده يزداد وانا بين اهلي فما بالك انت !
بكت امك اليوم من المها على المك  وبك ما بك !
عسى الله ان يهون عليك وان يربط على قلبك وان يهيء لك صالحًا يربت على كتفك فيقسم معك
جبل الحزن ويلقيه عنك
عسى الله أن يهون
عسى الله أن يجبر
عسى الله أن يجمعنا بك قريبا في الدنيا
وعساه أن يجمعنا بأبينا في مستقر رحمته


الخميس، 18 يونيو 2020

أحبُّكِ





أحبُّكِ جداً..
لأنَّكِ أنتِ..
لأنِّي كأنتِ
إذا ما افترقنا بيومٍ أموتْ..
أحبُّكِ عُمراً يذوبُ بعُمري..
إذا ما يغيبُ فعُمري يموتْ..
أحبُّكِ نبضاً بأرضِ الفؤادِ ولحنُكِ فيَّ يضمُّ السكوتْ

سرا و عشا صغيرا



وأخاف وارتجف في غيابك و حزنك واحتاج إليك لتضميني، لتطمئنيني، و لا أجد سوى  رسائلنا القديمة فأعيد قراءتها  لأجد فيها ما يلامس قلبي كأني أقرئها لأول مرة فتهدأ نفسي الخائفة وابتسم!
نعم كلماتك قادرة على أن تضمني في كل مرة أقرئها أجدك أنت بين السطور.. أرى نظرة عينيك، أسمع ضحكتك، أشعر بالدفء على صدرك و كأني طفلة في حضن أمها.. نعم أنا طفلتك فلا يحق لك أن تغيبي أبدا
أشعر بالتيه و الخوف كلما غبت!
لست أنانية و لكن هكذا الطفل الصغير يريد أمه دوما معه قد لا يتفهم حزنها  أو لا يتقبل غيابها فهي عالمه و لا يعرف غيرها!
و لتعلمي أن مجرد كلمة منك يستمر آثرها الطيب على نفسي و قلبي  مدى الحياة.
أنت أمي الحنونة الجميلة، ما أحببت أحد أبدا على هذه الأرض بقدر ما أحببتك و سأظل أحبك و ستظل كفتك دوما هي الراجحة عندي فوق الجميع، و سأظل أراك ملاكا نقيا خلقه الله رحمة لي و لكل من عرفك.
و أخيرا..
و تبقين سرا و عشا صغيرا إذا ما تبعت أعود إليه .. فألقاك أمنا إذا عاد خوفي يعانق خوفي و يحنو عليه.






الأربعاء، 1 مايو 2019

وإن كنت لن تقرأي









في حاجات بتتحفر في النفس  ومتبقاش عارف أبدًا تنساها ؛منها اللي كله وجع ومنها اللي كمية المشاعر فيه ما تقدرش توصفها من جمالها ... وفي الاثنين سر منتهى الشعور بحلاوتها ومرارتها أنها غير متوقعة ... لما أثير موضوع بيني وبينها وتم تصويره مشوها وتصيد مافيه للتشكيك حسدًا أو استغلالا أو من غير قصد " يعلم الله النوايا"... كل همي وقتها لضعف حيلتي ولموقفي  الذي لا أملك فيه التنازل أو الرجوع وهي الأعلم بذلك  وكذلك من أثاروا الفتنة وقتها أن أبرأ ساحتنا وأن أثبت حقنا مجتمعين دون أن يتنازل أحد منا عن حقه ،كنت أبحث في كل ثغرة وأحاول فقط اثبات الحق لها ولي ،وأنه ليس هناك ما يمكن أن نُتهم به أبدًا ... وفي معرض الحديث بيني وبينها وأنا أحاول  أن أفند لها حجية الموقف وحيثيات الاعتبار من عدمه ... فاجئتني بردها البعيد تمامًا عن الركن الذي  كنت أريد  الوقوف عنده والاستناد عليه ... وبكل  عفوية دون أي تكلف منها ودون أن تتوقف عند هذه اللحظة " شديدة الإضاءة" في علاقتي بها ونقلًا عن حديث دار بينها وبين أهلها  ناصحين لها  "  ما تخسريش  آيات " ..واستمرت هي في الحديث بعدها وتوقفت أنا  عند هذه العبارة  أرقبها  وأشهد عظم ما افتدتني به - ولو كان في محمل الكلام فقط - وافترقنا ودارت الأيام  ويظل ذكرها مرتبطًا في نفسي " صديقتي التي افتدتني "  .ً...  فخورة بان لي من بين العالمين  رفيقة لا تبالي بالمادة " أنا نفسي كنت بفكر في الحلول المادية"  ،غير أنانية :" وطبعًا حدٍث عن الأنانية ولا حرج "
حبيبتي وإن كنت لن تقرأي فسلام عليك وعلى نفسك الجميلة وعلى طيب أصلك وجميل  صنعك الذي  لن ينفك أسره عني ما حييت . 
" وعلى فكرة  حقنا الحمد لله اتحفظ وما زدتناش المحنة إلا اقترابًا، ورممت في نفسي الكثييير مما أتلفه غيرها   ... الحمد لله   

الخميس، 31 يناير 2019

فطرة




لما الواحد يكون عنده  مشكلة  وصلت معاه لحد الوجع   كل تفاصيل المشكلة بتكون مؤلمة  ... كل محاولة  غير موفقة  للإصلاح  أو للحل ، كل ذكرى  تتعلق  بأطراف  المشكلة
حاجات  كتيرة وتفاصيل  حصرها صعب جدا  ... أحيانا  التفاصيل  دي تكون  كلمة أو  مكان أو زمان  معين.
تحس  وقتها  انك ماشي  وسط  الشوك  أي التفاته  أو حركة  مش محسوبة  ترجع  وخز  تحسها  في قلبك  من غير مبالغة .
لما ربنا  يمن  عليك ويفرج  الكرب  ... تبقى زي طفل صغير على فطرته  كانت ايده مجروحة جرح كبير  وربنا شفاه بسرعه  ويبقى مش مصدق  نفسه ... وكل شوية  يحط أيده  على الجرح  اللي  التأم  ومبقاش  له  أثر  عشان يفرح  بعدد  المرات  اللي حط  أيده  على الجرح  وما اتوجعش  تاني زي زماان ... بس الحقية الأكبر ان جرح ايدك اللي خف وانت كل شوية تتأكد من انه فعلا بقى ذكرى هتخاف اوي من اي حاجة ممكن تعرضك للالم ده تاني وتخاف تشوف الحاجة اللي كانت السبب 
 وبالظبط زيه ؛الجروح اللي في قلوبنا
يارب لا الوجع تاني يارب ولا اللي سببوه


السبت، 17 نوفمبر 2018

اكتفاء






تساوت كل الأمور وتشابهت الحوادث
وما عاد ,للمستجدات  رغم مفارقاتها أثر؛فالسيء والجيد ،القريب والبعيد :واحد ... في النهاية الكل متشابه ولا فروق تذكر  جميعهم تركوا الندوب ذكرى
حتى الدموع ؛ تلك التي كانت سريعة الحضور لتعلن عن شعور جديد ايا كان حاله ... تابت وأعلنت عصيانها على ذاك الحال
وجدت في سكن المآقي أمانا أكثر  من إنحدارها غير المبرر  في كل اختلاء بالنفس أو غفلة المحيطين
أراها تستنجد بيداي تختبىء في راحتيها  ... ترتعد من عيون الآخرين
تستتر بكفٍ يزيحها سريعًا عن المشهد
وتخال أنه فعل ذلك لأجلها
لاتعلم أنه أزاحها بكل عفوية ليكف ألسنتهم عن السؤال
وليريح  عقله من مشقة  البحث عن التبريرات ؛ غير المقبولة غالبًا لديهم. فيخفف عن ذاك القابع خلف تلك الضلوع  ما به من وهن ،ويحميه من سيل تعليقات لن تزيده إلا بؤسًا مهما كان مرماها.
كلي صار مجبرًا على الاختفاء في الداخل ... بالصمت ،أوبالنوم ،بالإنقطاع ، أو قل بالإكتفاء  فلا أسلم منه ولا أضمن من  اقتصار  يجنبك خيباتك  بالعالم حولك .
علاقات سطحية لا تتعدى بأي حال عبارات المجاملات ... ولا شيء منها يتصل بالداخل أبدًا ... فليس منهم من يستحق أن ينبت داخلك من جديد

الخميس، 15 نوفمبر 2018

كن لها








ثم  يلقاك ما يشعل شجونك من جديد  دون أي مقدمات وسط ركام من المشاغل فلا تلبث كل الحواس مهما كانت درجة انشغالها  أن تتوقف لذاك المثير  فتشعر بشيئ كأنه الذوبان في ذاك البئر العميق التي حاربت زمنا للخروج منها  وبقدر عمق تلك الفترة وشدتها عليك  ... لا تلبث إلا أن تلتقط آخر نفس قبل أن ترتطم بالأرض ... فتلملم  شتات نفسك وتخطو مسرعًا  من حيز ذاك  المثير ... مبتعدًا عن العيون  تحاول إيجاد المعادلة التي تعود بها  إلى حالة  اللامبالاة  ... التي تعتبر أهدىء ما في الحياة  والتي يجبرنا عليها الكثير من الخيبات ،والتي تُسلم بعدها  بضرورة  أن تكون  غير قابل  للتأثر بهم  مهما كانوا.
وأن تكون لنفسك  فقط  .. أن تحذر ألف مرة قل  أن تسمح لأحدهم بأن يكون جزءا من حياتك مهما كان هذا الجزء صغيرًا ومهما بدا  ذاك الودود مختلفًا  متفانيًا  ... فالجميع في النهاية متشابهون  تجمعهم حولك  المصالح وتفرقهم  عنك الكربات  ... ولا تجد  لأحدهم صبرًا عليك إلا بقدر حاجته إليك ... فإذا فرغت الحاجة  ؛ كان الاستبدال هينًا  وكان الترك  أمرًا يمليه العقل  بعيدًا عن أي حسابات  أخرى .

الاثنين، 22 أكتوبر 2018

حمدا


سألت  الله  جبرا  وعوضا  ... وما كنت  أتطلع  إلى كل ذاك  الفيض ... كان منتهى  أملي  أن يطيب  قلبي  وان أعود  لاقبل  على الناس  كما كنت  ... إن يكون حديثي  من القلب   وان أعود  مصغية  لهم  بكل  ما أملك  من حواس  ... وإن يزول  ذاك  الخوف  الذي  صدني عنهم  وشوه  الكثير  بيني  وبينهم 
ولكن  عوض الله عظيم 
جبر كسري حتى  عدت  أفضل  مما  حييت 
عمرا  عليه ... جبرني  بك  ... جبرا  لمم  به شتاتي ،أحيا به ما سكن ،و سكب  في الروح  فرحا وفي النفس إقبالا. 

اشعر كثيرا اني ما كنت  استحق كل ذلك أو حتى جزءا  منه  ... احسستك  في كل احوالك  جبرا  وعوضا  ... ليس ذاك العوض  الباهت  الذي يعد به البشر وكأنهم  يملكون  زمام كل الأمور  ، ولكنه  العوض الجميل  ... الذي يستحق  الإعلان عنه ليتحمل  الناس  ابتلاءتهم  وكلهم  أمل في عوض  الله  ... لكي لا يفقد المبتلى يقينه  ... لكي  يعلم  ذاك  المنكسر  والممتلىء  بخيبات  البشر  من حوله  أن  الجميل قادم  ... وأن  جماله  سيتوهج  معلنا  عن نفسه  ... وأن  نور  الجبر  الذي ستمتلىء  به روحه  سيضيء  قسمات  وجهه  المجهد  إثر انكسارات  قلبه  القديمة. 


الحمد لله على نعمه التي لاتحصى 
الحمد لله على هبته التي تحمل اسمك. 

الخميس، 28 يونيو 2018

غربة النفس






والعياذ  بالله  من شعور  الوحدة  وسط الزحام  ،والرغبة  في الصمت  المطلق  والاستيقاظ في أول النهار سعيا  لساعة  النوم، وإنجاز كل عمل  وكأنه  هم ، والهروب  من كل الناس بلا سبب ، والاختفاء  المعلن ، واستحالة  الوصول إليك فمهما  كنت متاحا فمحاولة الوصول إليك  لا يمكن أن تكتمل أبدا    ، 
وجفاف بحور الكلام إلى نقاط تكتب  عند الضرورة ، والبحث في ضرورة  الحديث  بلسانك  فلا تجد  إلا لرد السلام  أو الحمد  إجابة لسؤال عن الحال ، وضحكات تبرعت بها القسمات  ولكنها  بعيدة كل البعد عنا ؛ غريبة لا تشعر  بها ولا يبقى منها على النفس أثرا  ... كأنها عطاء بلا نية صالحة؛ عن حياء  أو عن رياء أيا كان هو  ... فلا أصل لها ولا  ثمر
العياذ  بالله من رغبة مفقودة  لكل شيء ومن مسموع لا يتجاوز  سمعك  ومن مكتوب  لا يتخطى  حيز بصرك 
العياذ بالله من كسر يوصل  لهذا الحال  ... العياذ بالله من حال ميت لم تكتب له شهادة وفاة
العياذ بالله من حال  يحول بك بين الحياة ويقطع  عنك كل السبل إليها 
العياذ  بالله من نفس لا تعرفها  ولم تألفها 
العياذ بالله من غربة النفس  ومن كل من كان سببا في قسوتها  وعزلتها 



الخميس، 1 مارس 2018

ممرات الحياة






ممرات الحياة  يبهت  ضوئها  ويخفت  كلما  لامسته الأحزان 
ونشعر بالتوقف  الذي  يلازمنا  نحن فقط  ... فلا  نحتاج  وقتها  سوى  ذاك  الشخص ... الذي  يضيء  ولو لبعض  الوقت تلك الزوايا  المنطفأة  .. إلى من يمكنه  أن يعيد  النور إلى المكان  حولنا لينبت  بداخلنا  أمل  الرجوع  إلى نفسنا  القديمة  ... لينمو  اليقين  بأن ما قدمت  لن يضيع  سدى 
وأن القادم  سيحمل  في طياته  ذاك الجبر  المنتظر  

الجمعة، 26 يناير 2018

باهتة






هل استوقفتك سكون  المشاعر  ؟

هل مررت  باولئك  الذين باتوا لا يكترثون  لشيء
كل الأمور  عندهم  سواء ؛ضحكاتهم كضحكات  مريض  يعلم  أن  زائره  لن يرحل  بدونه ... هو فقط  يحسن  ضيافته  فلا باب له  معه إلا الصبر

يطيل  النظر حوله ؛ عله  يروي  ظمأه  بذاك  الاستغراق  غير المفهوم في وجوههم ... ليس مهموما  بهمومهم  كما مضى ... لكنه يبحث  في وجوههم  عن إجابة ما 
 ... كل ذاك  الظاهر المرتبك  لا يساوي  شيئا أمام ذاك  العجز  الداخلي  ،ذاك الشعور  بأنه  لم يعد  لديه  ما تقدمه
يد خاوية
لسان  صامت
وقلب  لا يرغب  في أي تغيير
ولو كان المقام  سيئا  
يكفيه  من الحال  انه معروف  لديه سلفا  فلن  تغرقه  مفاجأة  الشوارع ولا فوضى  الآلام


الأحد، 22 أكتوبر 2017

سلام






سلام 

أ بعد كل ذاك الحرف سلام  ، سلام على المغادرين 

وعلى أعتاب النفس منهم ملام

 سلام على أولئك الراحلين عن مد البصر، وعمن تركوا 

في القلب أوجاعًا لا تبرئها الأيام

أما أنت فسلام منك ليس كسلام  الباقين حولي

 سلام منك ؛ كذاك الذي نمد بها أيدينا لأحبتنا  ولا نمل 

أبدًا من انبساط وتشابك  هو منبع الود كلما وسعنا حيز المكان

سلام  منك ؛ كطيف ضوء خافت يتسلل مضيئا في 

قلب العتمة؛ تعانقه  نسمات الليل في صحبة فنجان 

قهوة اجد في مرارتها وقوتها وصفا لحالي دون 

أحبتي  ،ونصب عيني كتاب أود أن لا أرد  أبدا منتهاه

سلام منك ؛حياة  لشبه  تلك الحياة التي ألتف حولها 

متحايلة تارة ، وحازمة أخرى  لأصل بنفسي للحياة 

الحقيقية التي أصبو لها

سلام منك ؛ يحفز النفس يوقظها ويشعرها بمنتهى 

عجزها كلما لمحت عيناك وما أفصحت به من أوجاع 

لا تناسب عمر الأزهار

فسلام منك ليس كأي سلام

سلام للقلوب  المضيئة التي لا يبدل الغياب فيها أماكن أحبتهم

سلام تستهل به النفس وتبتهج له الأرواح

 سلام لا ننتوي بعده فراق حتى ابواب الجنان





الاثنين، 26 ديسمبر 2016

وماذا بعد؟









وبدأت حديثها بقولها : أتعلمين؟

فقلت بشغف  : ماذا

قالت أود أن أخبرك شيئاً ؛لكني لا أعلم حقيقةً أهو مدح ،أم ذم ؟

لكنه منتهى الحقيقة ، بل الحقية نفسها

قلت : بلى ... أود سماعك

قالت : ربما لم تكوني الأفضل من بينهم ... ولكن أمراً لا أعلم عنه شيئاً هو سر  الإلتفاف حولك  هو سر الحب الذي تحظين به  ...  باح لك  به البعض أو لم يجد الأعم منهم متسع ليفصحوا لك عنه.

قلتُ : وماذا بعد؟

قالت :  تحدثت وأنا لا أدري  ما أثر الكلام عليك

أحببتك  لسبب أجهله

ولم أسأل نفسي  عن عيوبك  التي وإن بان لي منها بعض الشيء إلا أني لم  اتطلع يوما الى ان تكوني دونها  ... عفوا ليست العيوب ،ولكن انت بما انت عليه دون اي تدخل او اي تعديل لطبع بك

 او سلوك  او مهارة

سكت قليلًأ أو ربما كثيرًا لا أتذكر

كانت كلماتها  غير متوقعة ... وكان الرد داخلي؛ يلبس ثوب فرحة لا متسع لها

ولكن الفرحة كانت بذاك القلب  الذي يتحدث عنه لسانها

  قلت لها :  بل هو منتهى المدح لكِ أنت ... لذاك القلب الذي أحب دون أن يكون له عين ناقدة  ... عين وان رأت كل تلك العيوب عذرت : وكان مسمى بشر  هو أكبر عذر  التمستيه  لي ،ولمن هم مثلي

انعمي بانسانيتك قدر استطاعتك  ولا تعكريها بتقلبات البشر

غضي بصرك عن عيوبهم واطلقي لروحك البحث فيما يتزينون به  فسوف يصيبك من زينتهم الكثير ؛ولتكوني انت الرابحة في كل تلك العلاقات  التي زينها وجودك بها .

 

 

الاثنين، 29 أغسطس 2016

كأنه لم يكن







 

 وانتهى كل شيء في زمن لا يكاد يذكر  ... في وقت اتسع  لخروج كلمات معددودة، لم يتجاوز الثواني.

أحسست  عندها بأن شيئا لم يكن ... شعرت  بأن ذاك الزمان الطويل بكل ما فيه قد محته تلك الكلمات

أتت على كل التفاصيل ،كالريح التي ذرت الرماد فلم تدع له أثرًا

كان رمادًا على كل حال

كنت أرى تلك الأيام وهي تحترق  كلما انكسر ذاك الصوت وارتجف ،وانزوى بعيدًا يحاول الاختباء من خيال ضخم  لمخلوق هش ابتعد كثيرًا عن مصدر الضوء فبهت وتضخم وهو لا يكاد يُرى في حقيقته.

وبين ذاك الخيال وتلك الرياح انتهى كل شيء وصار كأن لم يكن

 

 

 



 

الخميس، 21 يوليو 2016

الدرج

 
 



أترى بعد تلك الدرجات ما يشفي  من متاعب الصعود الموجع !

أترى هناك ما سيهون عليك مامضى !
أترى أن الوصول بات وشيكًأ أم أن الدرجات تتكاثر   دون ان تلقي بالًا لحالي الذي لم يعُد يقوى على مزيد من المشقة
أنظر خلفي فلا أكاد أُبصر من طول ما مضى خلفي ... وما هو بالأعلى مجهول  ...
هو خليط من الرجاء والأماني معقود بأمل  احسبه بلى من طول الأمد ؛ولكنه مازال يطوف بنفسي يشحذها ويهون عليها تلك الدرجات 
ويزين لها  نهاية المطاف فترتفع الاقدام من جديد  بحملها  الزائد  لعلها تصل قريبًا
ولعل حُسن  نهاية المطاف تجلو كدرات الدرج الطويل
 

2/4/2023

كيف لأمل طال انتظاره أن يتحول لألم و أن نقول ليته لم يكن ؟! كيف لبكاء الفرح أن يتحول بكاء حزن! كيف تكون الحياة بهذا السخف و هذا الغدر ! الحي...