السبت، 4 يونيو 2022

رائحة الذكريات



بعض الأماكن ليست مجرد جدران ، بعضها يمثل لنا حياة 

حياة بكل تفاصيلها.. 

حكايات و حكايات نُقشت على كل جدار فيها، لونت تلك الأماكن و جدرانها 

تأبى الأماكن في كل لحظة نمر عليها إلا  أن تذكرنا بهم 

بكل يوم مر علينا معهم 

يوم أمسكوا بإيدينا في قارعة الطريق حتى نعبر

يوم كفكفو دموعنا 

و يوم الرحيل و الدموع تسكن عيناي و ظل الفراق يقترب منا! 

مازالت ترتسم ملامحهم على كل شبر في تلك الأماكن،  يفوح منها عبق ذكرياتنا معاً 

ذكريات نستنشق رائحتها عبر قلوبنا 

ضحكاتهم و أصواتهم، لمسة أيديهم بدفئها و حنانها 

حتى عتاب أعينهم يوم الرحيل مازال محفوراً في تلك الأماكن 

و كأن الأماكن تعاتبنا على رحيلنا و نحن المجبرون عليه! 

وكأننا نعاتب كل جدار و كل درب كُتب عليه أننا مفارقون لا محال! 

لم أكن أحب تلك الأماكن إلا لأنها جمعتني بهم يوما ما 

ثم يمضي العمر بنا سريعاً و أود لو دفعت ما بقى من عمري لأعيد  الأيام و أهلها

و تعود يد حانية  تشبثت بها طويلا في تلك الطرقات و داخل الحجرات و ما عهدت منها إلا حبا و رحمة بي، و ذراعين طالما التفت حول قلبي تضمه كي يهدأ من خوفه 

و كل خوفي حينها أن تفارقني! 

و لا يبقى لي سوى ألم الذكريات و رائحتها و مرارتها 

و كلي يقين أني لن أجد مثلها و لن يعادلها أحد فالجميع دونها متساوون! 

و ما تزيدني الأيام إلا حنيناً و لهفة و بكاءاً 

و يردد قلبي   مؤلمة هي الذكريات، مؤلمة في كل الأحوال! 







هزيمة

  أشعر أنني مهزومة من الداخل، لا تلك الهزيمة التي يراها الناس، بل هزيمة صامتة لا تترك على الجسد أثرا، وتترك في الروح ألف جرح و ألف ندبة. أشع...