الأحد، 22 أكتوبر 2017

سلام






سلام 

أ بعد كل ذاك الحرف سلام  ، سلام على المغادرين 

وعلى أعتاب النفس منهم ملام

 سلام على أولئك الراحلين عن مد البصر، وعمن تركوا 

في القلب أوجاعًا لا تبرئها الأيام

أما أنت فسلام منك ليس كسلام  الباقين حولي

 سلام منك ؛ كذاك الذي نمد بها أيدينا لأحبتنا  ولا نمل 

أبدًا من انبساط وتشابك  هو منبع الود كلما وسعنا حيز المكان

سلام  منك ؛ كطيف ضوء خافت يتسلل مضيئا في 

قلب العتمة؛ تعانقه  نسمات الليل في صحبة فنجان 

قهوة اجد في مرارتها وقوتها وصفا لحالي دون 

أحبتي  ،ونصب عيني كتاب أود أن لا أرد  أبدا منتهاه

سلام منك ؛حياة  لشبه  تلك الحياة التي ألتف حولها 

متحايلة تارة ، وحازمة أخرى  لأصل بنفسي للحياة 

الحقيقية التي أصبو لها

سلام منك ؛ يحفز النفس يوقظها ويشعرها بمنتهى 

عجزها كلما لمحت عيناك وما أفصحت به من أوجاع 

لا تناسب عمر الأزهار

فسلام منك ليس كأي سلام

سلام للقلوب  المضيئة التي لا يبدل الغياب فيها أماكن أحبتهم

سلام تستهل به النفس وتبتهج له الأرواح

 سلام لا ننتوي بعده فراق حتى ابواب الجنان





الاثنين، 26 ديسمبر 2016

وماذا بعد؟









وبدأت حديثها بقولها : أتعلمين؟

فقلت بشغف  : ماذا

قالت أود أن أخبرك شيئاً ؛لكني لا أعلم حقيقةً أهو مدح ،أم ذم ؟

لكنه منتهى الحقيقة ، بل الحقية نفسها

قلت : بلى ... أود سماعك

قالت : ربما لم تكوني الأفضل من بينهم ... ولكن أمراً لا أعلم عنه شيئاً هو سر  الإلتفاف حولك  هو سر الحب الذي تحظين به  ...  باح لك  به البعض أو لم يجد الأعم منهم متسع ليفصحوا لك عنه.

قلتُ : وماذا بعد؟

قالت :  تحدثت وأنا لا أدري  ما أثر الكلام عليك

أحببتك  لسبب أجهله

ولم أسأل نفسي  عن عيوبك  التي وإن بان لي منها بعض الشيء إلا أني لم  اتطلع يوما الى ان تكوني دونها  ... عفوا ليست العيوب ،ولكن انت بما انت عليه دون اي تدخل او اي تعديل لطبع بك

 او سلوك  او مهارة

سكت قليلًأ أو ربما كثيرًا لا أتذكر

كانت كلماتها  غير متوقعة ... وكان الرد داخلي؛ يلبس ثوب فرحة لا متسع لها

ولكن الفرحة كانت بذاك القلب  الذي يتحدث عنه لسانها

  قلت لها :  بل هو منتهى المدح لكِ أنت ... لذاك القلب الذي أحب دون أن يكون له عين ناقدة  ... عين وان رأت كل تلك العيوب عذرت : وكان مسمى بشر  هو أكبر عذر  التمستيه  لي ،ولمن هم مثلي

انعمي بانسانيتك قدر استطاعتك  ولا تعكريها بتقلبات البشر

غضي بصرك عن عيوبهم واطلقي لروحك البحث فيما يتزينون به  فسوف يصيبك من زينتهم الكثير ؛ولتكوني انت الرابحة في كل تلك العلاقات  التي زينها وجودك بها .

 

 

الاثنين، 29 أغسطس 2016

كأنه لم يكن







 

 وانتهى كل شيء في زمن لا يكاد يذكر  ... في وقت اتسع  لخروج كلمات معددودة   لم يتجاوز الثواني.

احسست  عندها بأن شيئا لم يكن ... شعرت  بأن ذاك الزمان الطويل بكل ما فيه قد محته تلك الكلمات

أتت على كل التفاصيل  كالريح التي ذرت الرماد فلم تدع له اثرًا

كان رمادًا على كل حال

كنت أرى تلك الأيام وهي تحترق  كلما انكسر ذاك الصوت وارتجف  وانزوى بعيدًا يحاول الاختباء من خيال ضخم  لمخلوق هش ابتعد كثيرًا عن مصدر الضوء فبهت وتضخم وهو لا يكاد يُرى في حقيقته.

وبين ذاك الخيال وتلك الرياح انتهى كل شيء وصار كأن لم يكن

 

 

 



 

الخميس، 21 يوليو 2016

الدرج

 
 



أترى بعد تلك الدرجات ما يشفي  من متاعب الصعود الموجع !

أترى هناك ما سيهون عليك مامضى !
أترى أن الوصول بات وشيكًأ أم أن الدرجات تتكاثر   دون ان تلقي بالًا لحالي الذي لم يعُد يقوى على مزيد من المشقة
أنظر خلفي فلا أكاد أُبصر من طول ما مضى خلفي ... وما هو بالأعلى مجهول  ...
هو خليط من الرجاء والأماني معقود بأمل  احسبه بلى من طول الأمد ؛ولكنه مازال يطوف بنفسي يشحذها ويهون عليها تلك الدرجات 
ويزين لها  نهاية المطاف فترتفع الاقدام من جديد  بحملها  الزائد  لعلها تصل قريبًا
ولعل حُسن  نهاية المطاف تجلو كدرات الدرج الطويل
 

الخميس، 7 يوليو 2016

غياب




وكل ما يذكرني بك أضحى ضرباً من الإيلام الذي يجهدني  ويفوق طاقتي فلا يتركني إلا وقد سكت  داخلي كل ما  من شأنه الحركة  بداية  من  الحواس  التي استلمت رسائل  التنبيه  تلك ،وحتى ذاك العقل   الذي يعي انه فاعل لا قيمة له - في جسد عاجز ينصحة  بالهروب المؤقت الذي لا حيلة له سواه

وحتى تلك البدائل  التي افترضتها  لتخفف  وطأة  ذاك الألم لم تستطع  الاستمرار  طويلا  كان كغطاء انحسر  سريعا  ليكشف  كثيرا  مما  ظننته  مستوراً بوجودهم

كل تلك البدائل كانت كسراب بقيعة ... بانت حقيقته كلما قصرت المسافات ... وصرت أحسب غيابك بوحدات الزمن الأكبر بعد أن كان قبلاً أياماً وكنت أنكر على نفسي  العد بالشهور  ليتجاوزها الى سنين

أتعرف أن كل ما أضحكني في وجودك صار  يبكيني

أتعرف أن سؤال أحدهم عنك صار أصعب علي من صعود منحدر وأنا  أحمل ثقلاً
لا أطيقه ... أهرب من السؤال نفسه

أهرب من نفسي التي لا حيلة لها  في غيابك إلا الصمت
م

الأربعاء، 8 يونيو 2016

اقفال


 
طرقت الباب مرة  تلو المرة ...

لم أنسى ذاك الشعور الذي انتابني عندما أيقنت أول مرة أن الدار خالية

وأن الأقفال التي وضعت هناك تنوي أن يطول مُكثها

ولكن الرغبة في حديث آخر  ،وفي نظرة أخيرة  كانت تحملني دوماً الى هناك حيث باب الدار الموصد

وكأنه كان يعننيني أنا دون كل الخلائق

وكأن الدار لم تغلق إلا في وجهي

وكأن تلك الأقفال في كل مرة  كانت تحدثني  حديثًا أشد إيلامًا من خذلانهم عندما قرروا الرحيل دون أن يمنحونا نصيباً من زمنهم الأخير

وكأن أقفالهم  كانت تقول لي في استعجال : سيعودون شريطة أن تنسى

ستُفتح الدار من جديد  عندما يفوت موعد حضورك  ولا تجد في نفسك ما يسوء

أو عندما تلمح عينك باب الدار الموصد ولا يتحرك بداخلك أي شيئ
حتى اذا ما فُتِح الباب من جديد ودعوك للدخول  وهم متيقنيين من تلبية دعوتهم ؛مستمدين  اليقين من ذاك العهد القديم
أبيت بكل قوتك ... وربما فررت من حيزهم  
 فلا طاقة بك لتجرع  مرارة خذلانهم  من جديد

تسويف





ويحدوك الأمل في كل مرة وتتناسى   لعل الآتي مختلف ...

لم أقل تنسى فالأمر لن تطويه آلة النسيان بهذه السرعة ...

وتحاول العو د في كل مرة كأول مرة  ...

تظن  أحيانًا أنك قد وُفِقت ... وتقسم أحيانًا أخرى  هي الأغلب أن العود الأول أمر محال

فالشروخ كثيرة  والترميم ليس على ما يرام

محاولات  ليس القصد منها إلا حفظ ماء الوجه  ... وتسويف إعلان تلك النتيجة المعروفة ضمنًا

سلام

سلام   أ بعد كل ذاك الحرف سلام   ، سلام على المغادرين  وعلى أعتاب النفس منهم ملام   سلام على أولئك الراحلين عن مد البصر، و...