الأربعاء، 1 مايو 2019

وإن كنت لن تقرأي









في حاجات بتتحفر في النفس  ومتبقاش عارف أبدًا تنساها ؛منها اللي كله وجع ومنها اللي كمية المشاعر فيه ما تقدرش توصفها من جمالها ... وفي الاثنين سر منتهى الشعور بحلاوتها ومرارتها أنها غير متوقعة ... لما أثير موضوع بيني وبينها وتم تصويره مشوها وتصيد مافيه للتشكيك حسدًا أو استغلالا أو من غير قصد " يعلم الله النوايا"... كل همي وقتها لضعف حيلتي ولموقفي  الذي لا أملك فيه التنازل أو الرجوع وهي الأعلم بذلك  وكذلك من أثاروا الفتنة وقتها أن أبرأ ساحتنا وأن أثبت حقنا مجتمعين دون أن يتنازل أحد منا عن حقه ،كنت أبحث في كل ثغرة وأحاول فقط اثبات الحق لها ولي ،وأنه ليس هناك ما يمكن أن نُتهم به أبدًا ... وفي معرض الحديث بيني وبينها وأنا أحاول  أن أفند لها حجية الموقف وحيثيات الاعتبار من عدمه ... فاجئتني بردها البعيد تمامًا عن الركن الذي  كنت أريد  الوقوف عنده والاستناد عليه ... وبكل  عفوية دون أي تكلف منها ودون أن تتوقف عند هذه اللحظة " شديدة الإضاءة" في علاقتي بها ونقلًا عن حديث دار بينها وبين أهلها  ناصحين لها  "  ما تخسريش  آيات " ..واستمرت هي في الحديث بعدها وتوقفت أنا  عند هذه العبارة  أرقبها  وأشهد عظم ما افتدتني به - ولو كان في محمل الكلام فقط - وافترقنا ودارت الأيام  ويظل ذكرها مرتبطًا في نفسي " صديقتي التي افتدتني "  .ً...  فخورة بان لي من بين العالمين  رفيقة لا تبالي بالمادة " أنا نفسي كنت بفكر في الحلول المادية"  ،غير أنانية :" وطبعًا حدٍث عن الأنانية ولا حرج "
حبيبتي وإن كنت لن تقرأي فسلام عليك وعلى نفسك الجميلة وعلى طيب أصلك وجميل  صنعك الذي  لن ينفك أسره عني ما حييت . 
" وعلى فكرة  حقنا الحمد لله اتحفظ وما زدتناش المحنة إلا اقترابًا، ورممت في نفسي الكثييير مما أتلفه غيرها   ... الحمد لله   

الخميس، 31 يناير 2019

فطرة




لما الواحد يكون عنده  مشكلة  وصلت معاه لحد الوجع   كل تفاصيل المشكلة بتكون مؤلمة  ... كل محاولة  غير موفقة  للإصلاح  أو للحل ، كل ذكرى  تتعلق  بأطراف  المشكلة
حاجات  كتيرة وتفاصيل  حصرها صعب جدا  ... أحيانا  التفاصيل  دي تكون  كلمة أو  مكان أو زمان  معين.
تحس  وقتها  انك ماشي  وسط  الشوك  أي التفاته  أو حركة  مش محسوبة  ترجع  وخز  تحسها  في قلبك  من غير مبالغة .
لما ربنا  يمن  عليك ويفرج  الكرب  ... تبقى زي طفل صغير على فطرته  كانت ايده مجروحة جرح كبير  وربنا شفاه بسرعه  ويبقى مش مصدق  نفسه ... وكل شوية  يحط أيده  على الجرح  اللي  التأم  ومبقاش  له  أثر  عشان يفرح  بعدد  المرات  اللي حط  أيده  على الجرح  وما اتوجعش  تاني زي زماان ... بس الحقية الأكبر ان جرح ايدك اللي خف وانت كل شوية تتأكد من انه فعلا بقى ذكرى هتخاف اوي من اي حاجة ممكن تعرضك للالم ده تاني وتخاف تشوف الحاجة اللي كانت السبب 
 وبالظبط زيه ؛الجروح اللي في قلوبنا
يارب لا الوجع تاني يارب ولا اللي سببوه


السبت، 17 نوفمبر 2018

اكتفاء






تساوت كل الأمور وتشابهت الحوادث
وما عاد ,للمستجدات  رغم مفارقاتها أثر؛فالسيء والجيد ،القريب والبعيد :واحد ... في النهاية الكل متشابه ولا فروق تذكر  جميعهم تركوا الندوب ذكرى
حتى الدموع ؛ تلك التي كانت سريعة الحضور لتعلن عن شعور جديد ايا كان حاله ... تابت وأعلنت عصيانها على ذاك الحال
وجدت في سكن المآقي أمانا أكثر  من إنحدارها غير المبرر  في كل اختلاء بالنفس أو غفلة المحيطين
أراها تستنجد بيداي تختبىء في راحتيها  ... ترتعد من عيون الآخرين
تستتر بكفٍ يزيحها سريعًا عن المشهد
وتخال أنه فعل ذلك لأجلها
لاتعلم أنه أزاحها بكل عفوية ليكف ألسنتهم عن السؤال
وليريح  عقله من مشقة  البحث عن التبريرات ؛ غير المقبولة غالبًا لديهم. فيخفف عن ذاك القابع خلف تلك الضلوع  ما به من وهن ،ويحميه من سيل تعليقات لن تزيده إلا بؤسًا مهما كان مرماها.
كلي صار مجبرًا على الاختفاء في الداخل ... بالصمت ،أوبالنوم ،بالإنقطاع ، أو قل بالإكتفاء  فلا أسلم منه ولا أضمن من  اقتصار  يجنبك خيباتك  بالعالم حولك .
علاقات سطحية لا تتعدى بأي حال عبارات المجاملات ... ولا شيء منها يتصل بالداخل أبدًا ... فليس منهم من يستحق أن ينبت داخلك من جديد

الخميس، 15 نوفمبر 2018

كن لها







ثم  يلقاك ما يشعل شجونك من جديد  دون اي مقدمات وسط ركام من المشاغل فلا تلبث كل الحواس مهما كانت درجة انشغالها  ان تتوقف لذاك المثير  فتشعر بشيئ كأنه الذوبان في ذاك البئر العميق التي حاربت زمنا للخروج منها  وبقدر عمق تلك الفترة وشدتها عليك  ... لا تلبث الا ان تلتقط اخر نفس قبل ان ترتطم بالارض فتلملم  شتات نفسك وتخطو مسرعًا  من حيز ذاك  المثير ، مبتعدًا عن العيون  تحاول ايجاد المعادلة التي تعود بها  الى حالة  اللامبالاة التي تعتبر اهدىء ما في الحياة  والتي يجبرنا عليها الكثير من الخيبات   والتي تسلم بعدها  بضرورة  ان تكون  غير قابل  للتأثر بهم  مهما كانوا
وان تكون لنفسك  فقط  .. ان تحذر ألف مرة قل  ان تسمح لاحدهم بأن يكون جزءا من حياتك مهما كان هذا الجزء صغيرا ومهما بدا  ذاك الودود مختلفًا  متفانيًا  ... فالجميع في النهاية متشابهون  تجمعهم حولك  المصالح وتفرقهم  عنك الكربات  ... ولا تجد  لاحدهم صبرًا عليك الا بقدر حاجته اليك ... فإذا فرغت الحاجة  ؛ كان الاستبدال هينًا  وكان الترك  أمرًا يمليه العقل  بعيدًا عن اي حسابات  أخرى .

الاثنين، 22 أكتوبر 2018

حمدا


سألت  الله  جبرا  وعوضا  ... وما كنت  أتطلع  إلى كل ذاك  الفيض ... كان منتهى  أملي  أن يطيب  قلبي  وان أعود  لاقبل  على الناس  كما كنت  ... إن يكون حديثي  من القلب   وان أعود  مصغية  لهم  بكل  ما أملك  من حواس  ... وإن يزول  ذاك  الخوف  الذي  صدني عنهم  وشوه  الكثير  بيني  وبينهم 
ولكن  عوض الله عظيم 
جبر كسري حتى  عدت  أفضل  مما  حييت 
عمرا  عليه ... جبرني  بك  ... جبرا  لمم  به شتاتي ،أحيا به ما سكن ،و سكب  في الروح  فرحا وفي النفس إقبالا. 

اشعر كثيرا اني ما كنت  استحق كل ذلك أو حتى جزءا  منه  ... احسستك  في كل احوالك  جبرا  وعوضا  ... ليس ذاك العوض  الباهت  الذي يعد به البشر وكأنهم  يملكون  زمام كل الأمور  ، ولكنه  العوض الجميل  ... الذي يستحق  الإعلان عنه ليتحمل  الناس  ابتلاءتهم  وكلهم  أمل في عوض  الله  ... لكي لا يفقد المبتلى يقينه  ... لكي  يعلم  ذاك  المنكسر  والممتلىء  بخيبات  البشر  من حوله  أن  الجميل قادم  ... وأن  جماله  سيتوهج  معلنا  عن نفسه  ... وأن  نور  الجبر  الذي ستمتلىء  به روحه  سيضيء  قسمات  وجهه  المجهد  إثر انكسارات  قلبه  القديمة. 


الحمد لله على نعمه التي لاتحصى 
الحمد لله على هبته التي تحمل اسمك. 

الخميس، 28 يونيو 2018

غربة النفس






والعياذ  بالله  من شعور  الوحدة  وسط الزحام  ،والرغبة  في الصمت  المطلق  والاستيقاظ في أول النهار سعيا  لساعة  النوم، وإنجاز كل عمل  وكأنه  هم ، والهروب  من كل الناس بلا سبب ، والاختفاء  المعلن ، واستحالة  الوصول إليك فمهما  كنت متاحا فمحاولة الوصول إليك  لا يمكن أن تكتمل أبدا    ، 
وجفاف بحور الكلام إلى نقاط تكتب  عند الضرورة ، والبحث في ضرورة  الحديث  بلسانك  فلا تجد  إلا لرد السلام  أو الحمد  إجابة لسؤال عن الحال ، وضحكات تبرعت بها القسمات  ولكنها  بعيدة كل البعد عنا ؛ غريبة لا تشعر  بها ولا يبقى منها على النفس أثرا  ... كأنها عطاء بلا نية صالحة؛ عن حياء  أو عن رياء أيا كان هو  ... فلا أصل لها ولا  ثمر
العياذ  بالله من رغبة مفقودة  لكل شيء ومن مسموع لا يتجاوز  سمعك  ومن مكتوب  لا يتخطى  حيز بصرك 
العياذ بالله من كسر يوصل  لهذا الحال  ... العياذ بالله من حال ميت لم تكتب له شهادة وفاة
العياذ بالله من حال  يحول بك بين الحياة ويقطع  عنك كل السبل إليها 
العياذ  بالله من نفس لا تعرفها  ولم تألفها 
العياذ بالله من غربة النفس  ومن كل من كان سببا في قسوتها  وعزلتها 



الخميس، 1 مارس 2018

ممرات الحياة






ممرات الحياة  يبهت  ضوئها  ويخفت  كلما  لامسته الأحزان 
ونشعر بالتوقف  الذي  يلازمنا  نحن فقط  ... فلا  نحتاج  وقتها  سوى  ذاك  الشخص ... الذي  يضيء  ولو لبعض  الوقت تلك الزوايا  المنطفأة  .. إلى من يمكنه  أن يعيد  النور إلى المكان  حولنا لينبت  بداخلنا  أمل  الرجوع  إلى نفسنا  القديمة  ... لينمو  اليقين  بأن ما قدمت  لن يضيع  سدى 
وأن القادم  سيحمل  في طياته  ذاك الجبر  المنتظر  

وإن كنت لن تقرأي

في حاجات بتتحفر في النفس   ومتبقاش عارف أبدًا تنساها  ؛ منها اللي كله وجع ومنها اللي كمية المشاعر فيه ما تقدرش توصفها من جمالها...