الخميس، 25 يونيو 2026

قيد

 




لا أحد يعلم كم من السنوات التي عشتُها والقلقُ يسكن قلبي، يعتصره كلما حاول أن يستريح، ويُثقله كلما ظن أنه نجا. 

وحدك يارب تعلم كم مرة أرهقني الخوف حتى قيّد خطاي، و تمنيتُ لو تتوقف الحياة !

و صرتُ لا أعرف كيف يمكن للإنسان أن يحيا دون أن يرتجف من الغد، وكيف يعيش دون أن يثقل روحه بما لم يقع بعد!

لقد عجز الجميع عن إسكات تلك الأصوات  في داخلي، حتى تلك الطبيبة التي رجوتها أن تجد لروحي مخرجا، والتي دفعتُ لها المال كي تفعل، لم تفعل !

تعلم يارب أني ما تركتُ موضع استجابة إلا وسألتك أن تشفِ صدري، وأن تهبني سكينة وطمأنينة و تأخذ بيدي إلى الأمان. 

دعوتُ كثيرًا حتى أوشكتُ أن أظن أن هذا القلق هو ابتلائي الذي سأحمله ما حييت.

حتى تغيّر دعائي، فصرتُ أقول: يا رب، إن لم يحن بعد موعد الفرج، فارزقني قوة الاحتمال، و كن معي!

وإن كان في علمك أن ساعة الرحمة قد اقتربت، فانزع هذا القلق من قلبي نزعا لا عودة بعده، واقتلع الخوف من جذوره، وبدّل وحشتي سكينة، واضطرابي يقينًا.

 وإن كانت الأصوات كلها قد خفتت من حولي، فإنني ما زلت أرجو صوت السكينة حين تبعثه في صدري. فأنت وحدك القادر على أن تقول لهذا القلق: انتهِ، فينتهي.



الأحد، 14 يونيو 2026

ملاذ

كيف لي أن أشرح لكِ ما يحمله قلبي ؟

كيف أخبركِ أنكِ لستِ شخصًا عابرًا في حياتي، بل حياة كاملة؟

أحيانًا أشعر أنكِ لم تعودي في قلبي، بل صرتِ جزءًا منه، حين أنظر إليكِ أشعر أنني أنظر إلى قلبي!

منذ التقينا في المرة الأولى و إلى اليوم و أنا أتعجب كيف استطاع إنسان أن يصبح بهذا القدر من الجمال، و أن يحوي كل هذا الدفء ؟

كيف لعناقكِ أن يحمل الطمأنينة و السكينة، كأن أعباء الحياة كلها تتلاشى للحظة ؟

وكيف لذراعين أن يمنحاني كل هذا الأمان؟

كيف لي أن اشرح لكِ؟



هزيمة

  أشعر أنني مهزومة من الداخل، لا تلك الهزيمة التي يراها الناس، بل هزيمة صامتة لا تترك على الجسد أثرا، وتترك في الروح ألف جرح و ألف ندبة. أشع...